Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون فضل حامل القرآن ومتعلمه ومعلمه وما يطالب به حملة القرآن وكيف كان قراء السلف والصدر الأول

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١٨٦

بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس

يضحكون وبورعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس يخوضون.

وبخشوعه إذا الناس يختالون.

قال المسيب بن رافع: وأحسبه قال: وبحزنه إذا الناس يفرحون".

وقول عبد الله بن عمرو: ومن جمع القرآن فقد حُمِّلَ أمراً عظيماً، وقد

اسْتُدْرِجَت النبوة بين جنبيه إلَّا أنه لا يوحى إليه.

ولا ينبغي لصاحب القرآن أن يَجِدَّ فيمن يجدّ، ولا أن يجهل فيمن

يجهل، وفي جوفه كلام الله ﷿.

وعنه: فقد اضطربت النبوة بين جنبيه، فلا ينبغي أن يلعب مع من

يلعب، ولايرفث مع من يرفث، ولايتبطل مع من يتبطل، ولايجهل مع

من يجهل.

قوله: أن يجدَّ فيمن يجد يريد، والله أعلم: ما يجد الناس فيه من

أمور الدنيا أو لا يتعاظم.

وقال سفيان بن عيينة: من أُعطي القرآن فمدَّ عينيه إلى شيء مما

صغر القرآن فقد خالف القرآن.

ألم تسمع قوله ﷾: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) .

(وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١) .