Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصلاة باب أوقات النهي

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ١٠٠

صلاة بعد الفجر إلا سجدتين".

فإنه يدل على تحريم النافلة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، لأن المراد من النفي، النَّهْىُ.

وذهب كثير من العلماء إلى أن النهى يبتدئ من صلاة الفجر، لا من طلوع الفجر. واستدلوا على ذلك بأحاديث.

منها ما رواه البخاريِ عن أبي سعيد " لا صَلاةَ بَعْدَ صلاةِ اْلفَجْرِ حَتَّى تَطْلُع الشمس".

وبما رواه البخاري أيضاً عن عمر بن الخطاب: " أن النبي ﷺ قال: " لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاةِ الصبح حَتَّى تَطْلُعَ الشمس " وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة الصحيحة.

وما استدل به الأولون، فيه مقال، وهو لا يقاوم مثل هذه الأحاديث.

ما يؤخذ من الحديثين:

١- النهي عن نوافل الصلاة المطلقة، بعد صلاة الصبح، حتى تشرق الشمس وترتفع ما يقرب من ثلاثة أمتار.

٢- النهى عن نوافل الصلاة المطلقة بعد صلاة العصر، حتى تغيب الشمس.

٣- يؤخذ من حديث أبي سعيد " لا صلاة بعد صلاة الفجر " أن النفي هنا للجنس وهذا مقتضى اللغة، لكن صيغة النفي إذا دخلت على الفعل في ألفاظ الشارع فالأولى حملها على نفي الفعل الشرعي، لأن جنس الصلاة لا يمكن نفيه، فالشارع يطلق ألفاظه على عرفه وهو الشرعي.

٤- فهم من بعض الأحاديث أن علة الِنهي هي خشية مشابهة الكفار، فيؤخذ من هذا تحريم التشبه بهم وتقليدهم في عباداتهم، وعاداتهم، وتقاليدهم.

فائدة:

المؤلف لم يتعرض للثالث من أوقات النهي مع ثبوته في الأحاديث وهو وقت ضئيل قليل، يبتدئ حين تنتهي الشمس بالارتفاع، حتى تزول. وقد ثبت تحريم الصلاة فيه بأحاديث.

منها ما رواه مسلم عن عقبة بن عامر " ثَلاثُ سَاعَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ الله ﷺ أنْ نُصَلّىَ فِيهنَّ، وَأن نَقبُرَ فِيهنَّ مَوْتَانَا- إحداها: حِينَ يَقُومُ قائِمُ الظَّهِيرَةِ ".

ومنها: ما رواه مسلم أيضاً عن عمرو بن عَبَسَة، ومنه "ثُمَّ صَلّ