Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الصلاة باب المواقيت

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٨٧

١-. فإما أن يراد بالأمر بالإسفار تحقق طلوع الفجر حتى لا يتعجلوا، فيوقعونها في أعقاب الليل، ويكون " أفعل التفضيل " الذي هو " أعظم " جاء على غير بابه، وهو يأتي لغير التفضيل كثيراً.

٢- وإما أن يراد بالإسفار إطالة القراءة في الصلاة، فإنها مستحبة، وبإطالة القراءة، لا يفرغون من الصلاة، إلا وقت الإسفار.

ما يؤخذ من الحديث:

١- استحباب المبادرة إلى صلاة الصبح في أول وقتها.

٢- جواز إتيان النساء إلى المساجد لشهود الصلاة مع الرجال، مع عدم خوف الفتنة، ومع تحفظهن من إشهار أنفسهن بالزينة.

الحديث الثالث

عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄ قال: كَان النَّبيُ صَلَى الله عَلَيْةِ وسَلَمَ يُصَلى الظهْرَ بالْهَاجرَةِ، وَالعَصْرَ، والشمس نَقِية، وَالمغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالعشَاءَ أحياناً وأحْيَاناً. إِذا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عجَّلَ وَإذا رآهُم أبْطَئُوا أخَرَ، والصبْحُ كَانَ النبي ﷺ يُصَليهَا بِغَلَس.

غريب الحديث:

١- " الهاجرة ": هي شدة الحر بعد الزوال. مأخوذة من هجر الناس أعمالهم لشدة الحر.

٢- " نقية ": صافية، لم تدخلها صفرة ولا تغير.

٣- " إذا وجبَت ": سقطت وغابت، يعنى الشمس.

٤- " الغلس ": بفتح الغين واللام، ظلام آخر الليل مع ضياء الصبح، وتقدم.

المعنى الإجمالي:

في هذا الحديث بيان الأفضل في الوقت، لأداء الصلوات الخمس.

فصلاة الظهر: حين تميل الشمس عن كبد السماء.

والعصر: تصلى، والشمس ما تزال بيضاء نقية، لم تخالطها صفرة المغيب وقدرها: أن يكون ظل كل شيء مثله، بعد ظل الزوال.