Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الأشربة

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٧٢٨

الحديث الحادي والتسعون بعد الثلاثمائة

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاس ﵄ قَال: بَلَغَ عُمَرَ أنَّ فُلاناً بَاعَ خَمْراً، فَقَالَ: قاتَلَ الله فلاناً، ألَمْ يَعْلَمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، حُرمت عَلَيْهِمُ الشحموم فَجَمِلُوهَا فَبَاعُوهَا ".

المعنى الإجمالي:

بلغ عمر بن الخطاب ﵁: أن رجلا أراد التحيُّل على الانتفاع بالخمر من غير شربها فباعها.

وهذه حيلة مكشوفة محرمة، ولذا فإن عمر ﵁ دعا عليه دعاء كدعاء النبي ﷺ على اليهود المتحيلين فقال:

قاتله الله، ألم يعلم أن التحيل حرام؟ لأنه مخادعة اللَه ورسوله، فقد قال النبي ﷺ: "قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم الشحوم، عمدوا إلى الانتفاع بها بالحيلة، إذ غَيَّروا الشحم عن صفته، فأذابوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه وقالوا- تحيلا وخداعا-: "لم نأكل الشحم المحرم علينا" وهم يخادعون الله وهو خادعهم.

ما يستفاد من الحديث:

١- تحريم المعاملة بالخمر، ببيع، أو شراء، أو عمل، أو إعانة، بأي نوع كان.

٢- تحريم الحيل، فإن الله تعالى لما حرم الخمر، حرم ثمنه الذي هو وسيلة إليه.

٣- من باعه فقد شابه اليهود الذين- لما حرمت عليم الشحوم- أذابوها وباعوها، وكلوا ثمنها، حيلةً ومخادعة.

٤- أن كل محرم ثمنه حرام، لأنه لا يباح التوصل إليه بأي طريق.

فالوسائل، لها، أحكام المقاصد، وهي قاعدة نافعة.