Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الأطعمة

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٧١٥

الحديث التاسع

عَنْ زَهْدَم بْنِ مُضَرِّبٍ الْجَرْمي قالَ: كُنا عِنْدَ أبي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، فَدَعا بِمَائِدَةٍ وَعَلَيها لَحْمُ دجاج، فَدَخَلَ رَجُل مِنْ بَني تَيْم الله أحْمَرُ شبيهٌ بالموالي، فقَالَ لَهُ: هلمَّ! فتلكأ.

فَقَالَ لَهُ: هلمَّ! فَإني رَأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَأكُلُ مِنْهُ.

الغريب:

زهدم بن مضرب الجرمي: بصري ثقة [زهدم] بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة و [مضرب] بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة، وكسر الراء المهملة المشددة و [الجرمي] بفتح الجيم وسكون الراء المهملة، منسوب إلى (جَرَم بن زيان) قبيلة مشهورة من العرب من قضاعة، من القحطانية.

تيم الله: بفتح التاء، بعدها ياء، ثم ميم. منسوبة إلى اسم الجلالة، هم بطن من إحدى قبائل العرب.

هلم: بفتح الهاء، بعد لام مضمومة، ثم ميم مشددة. هي كلمة بمعنى الدعاء إلى الشيء. فأما الحجازيون فينادون بها بلفظ واحد، المفرد، والمثنى، والجمع. وبهذه اللغة جاء القرآن ﴿وَالقَائِلِينَ لإخوانهم هَلُم إلَيْنَا﴾ وأما النجديون فيلحقونها الضمائر، فيقولون: هلم، للمفرد، وهلما، للمثنى، هلموا للجمع، وهلمي، للمؤنثة.

فتلكأ: بمعنى تردد وتوقف.

ما يستفاد من الحديث:

١- فيه دليل على حل أكل لحم الدجاج لأنه من الطيبات.

٢- كون أكثر أكلها النجاسة لا يحرمها، وإنما يكون لها حكم الجلالة (١) .

٣- جواز الترف في المأكل والمشرب والملبس، وأن هذا غير مناف للشرع.

ومن تركه- تدينا- فليس على حق ﴿قُلْ مَنْ حَرم زِينَةَ الله التي أخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيباتِ مِنَ الرزْقِ؟﴾ .

ولا ينبغي اتخاذ الترف عادة دائمة، لئلا يألفه، فلا يصبر عنه.

الحديث العاشر

عنْ ابْنِ عباس ﵄: أنَّ النَّبي ﷺ قَالَ: "إذَا كَلَ أحدكم طعَامَاً فَلا يمسح يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا".