Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب حكم المستحاضة

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٨٢

وكان عدم التفريق بينهما في القضاء، هو مذهب الخوارج المبنى على الشدة الحرج.

فقالت لها عائشة- رضي الله عليها-: أحرورية أنتِ تعتقدين مثل ما يعتقدون، وتشددِين كما يُشدون؟ (١)

فقالت: لست حرورية، ولكنى أسأل سؤال متعلم مسترشد.

فقالت عائشة: كان الحيض يصيبنا زمن النبي ﷺ، وكنا نترك الصيام والصلاة زمنه، فيأمرنا ﷺ بقضاء الصوم ولا يأمرنا بقضاء الصلاة، ولو كان القضاء واجباً، لأمر به ولم يسكت عنه.

فكأنها تقول: كفى بامتثال أوامر الشارع والوقوف عند حدوده حكمة ورشداً.

ما يؤخذ من الحديث:

١- أن الحائض تقضى الصيام ولا تقضي الصلاة، لأن الصلاة تتكرر كل يوم خمس مرات، فهي عبادة مستمرة ويحصل من إعادتها وقضائها مشقة أيضاً.

٢- أن تقرير النبي ﷺ أمته على شيء يعد من السنة.

٣- الإنكار على كل من سأل سؤال تعنت ومجادلة.

٤- تبيين المعلم لمن طلبه للتعلم والاسترشاد.

٥- كون الحائض لا تقضي الصلاة لأجل المشقة، من الأدلة التي تقرر القاعدة الإسلامية العامة وهى (إن المشقة تجلب التيسر) .