Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الطهارة باب حكم المستحاضة

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٨٠

الأولى: أن النبي ﷺ وزوجته، كانا يغتسلان من الجنابة من إناء واحد، لأن الماء طاهر لا يضره غَرْفُ الجنب منه، إذا كان قد غسل يديه قبل إدخالهما في الإناء.

والثانية: أن النبي ﷺ أراد أن يشرّع لأمته في القرب من الحائض بعد أن كان اليهود لا يؤاكلونها، ولا يضاجعونها.

فكان ﷺ يأمر عائشة أن تتَّزر، فيباشرها بما دون الجماع، وهي حائض.

الثالثة: أن الحائض لا تدخل المسجد، لئلا تلوثه.

ولهذا كان النبي ﷺ يخرج إليها في بيتها رأسه، وهو في المسجد فتغسله، مما يدل على أن قرب الحائض، لا مانع منه لمثل هذه الأعمال وقد شرع توسعة بعد حرج اليهود.

ما يؤخذ من الحديث:

١- جواز اغتسال الجنبين من إناء واحد.

٢- جواز مباشرة الحائض فيما دون الفرج. وأن بدنها طاهر لم تحل فيه نجاسة بحيضها.

٣- استحباب لبسها الإزار وقت المباشرة.

٤- اتخاذ الأسباب المانعة من الوقوع في المحرم.

٥- منع دخول الحائض المسجد.

٦- إباحة مباشرتها الأشياء رطبة أو يابسة، ومن ذلك غسل الشعر وترجيله.

٧- أن المعتكف إذا أخرج رأسه من المسجد لا يعد خارجا منه يقاس عليه غيره من الأعضاء، إذا لم يخرج جميع بدنه.

الحديث الثاني

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَّكِئُ في حِجْري وَأنَا حَائِض فَيَقْرأ القرآن.

غريب الحديث:

"يتكئ في حجري" "يتكئ" مهموز.

ويجوز الفتح والكسر في الحاء من "حجري": هما لغتان.