تيسير العلام شرح عمدة الأحكام
وقال الخطابي: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وهذا المذهب أصح في الرواية.
... ما يؤخذ من الحديث:
١- التيمم للغسل من الجنابة.
٢- أنه لابد من طلب الماء قبل التيمم.
٣- صفة التيمم، وهو ضرب الأرض مرة واحدة، ثم مسح الوجه واليدين إلى المرفقين وتعميمها بالمسح. قال ابن رشد: إطلاق اسم اليد على الكف أظهر من إطلاقه على الكف والساعد.
٤- ذكر الصنعانى أن العطف في روايات هذا الحديث قد جاء بالواو وتفيد العطف مطلق وجاء بالفاء وثم وتفيدان الترتيب- والترتيب زيادة، والزيادة من العدل مقبولة فيحمل مجموع ما في الصحيحين على الترتيب. ولم يرد عن النبي ﷺ تقديم اليدين على الوجه لا قولا ولا فعلا.
٥- أن التيمم للحدث الأكبر، كالتيمم للحدث الأصغر، في الصفة والأحكام.
٦- الاجتهاد في مسائل العبادات.
٧- أن المجتهد إذا أدَّاه اجتهاده إلى غير الصواب، وفعل العبادة، ثم تبين له الصواب بعد ذلك فإنه لا يعيد تلك العبادة.
بيان الأمور الخمسة التي خص بها النبي ﷺ
عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله ﵄: أنَّ النبي ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسَا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنبياء، قبلي:
(١) نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْر
(٢) وَجُعِلَت لي الأرض مسجدا وطَهُوراً فَأيُمَا رَجُل مِنْ أمتِي أدْرَكَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصَل.
(٣) وأحِلَّتْ لي الغنائمُ، َ لَمْ تَحلَّ لأحَد قَبلي.
(٤) وَأعْطيتُ الشفَاعَةَ.
(٥) وَكَانَ النبيُّ يُبْعَثُ (١) إِلى قَوْمِه خَاصَّةً: بُعِثْتُ إِلى النَاس كَافّةً ".