Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب البيوع باب الربا والصرف

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٥٠١

وبهذا القول تجتمع الأحاديث الواردة في هذه المسألة، ويقيد كل حديث منها بالآخر.

وقد اختار هذا القول [صاحب المغنى] والشارح عبد الرحمن بن أبي عمر، وشيخ الإسلام " ابن تيمية " رحمهم الله تعالى.

تلخيص:

قال في المغنى: فالحاصل إن ما اجتمع فيه الكيل والوزن والطعم من جنس واحد، ففيه الربا. رواية واحدة كالأرز، والدخن والقطنيات، والدهن.

وهذا قول أكثر أهل العلم وعلماء الأمصار في القديم والحديث. وما يعدم فيه الكيل، والوزن والطعم، واختلف جنسه، فلا ربا فيه رواية واحدة. وهو قول أكثر العلماء، وذلك كالتين والنوى. وما وجد فيه الطعم وحده، أو الكيل والوزن من جنس واحد، فيه روايتان.

واختلف أهل العلم فيه، والأولى- إن شاء الله- حِله، إذ ليس في تحريمه دليل موثوق به، ولا معنى يقوى التمسك به، وهى- مع ضعفها- يعارض بعضها بعضا. فوجب إخراجها، أو الجمع بينها، والرجوع إلى أصل الحل، الذي يقتضيه الكتاب، والسنة، والاعتبار.

الحديث الثالث

عَن أبي سَعِيدٍ الخُدري رَضىَ الله عَنْهُ قَالَ: جَاءَ بلال إلى النَّبي ﷺ بِتَمْر بَرْنى، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ: " مِنْ أين هذَا؟ ".

قَالَ بلال: كانَ عِنْدَنَا تَمْر رَدِيء، فَبِعتُ مِنْهُ صَاعَيْن بصَاع، لِيَطْعَمَ النًّبي ﷺ.

فَقَالَ النَّبي ﷺ عِنْدَ ذِلكَ " أوّهِ أوَّه، عَينُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لا تَفْعَلْ، وَلكِنْ إذَا أرَدْتَ أنْ تَشْتَرِيَ فبعِ التَّمْرَ بِبَيْع آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بهِ ".

الغريب:

بَرْني: من تمر المدينة الجيد، وهو معروف بها إلى الآن، بسره أصفر، فيه طول.

أوه أوه: كلمة يؤتى بها للتوجع، أو التفجع.

المعنى الإجمالي:

جاء بلال إلى النبي ﷺ بتمر برني جيد، فتعجب النبي ﷺ من جودته وقال: من