Skip to content

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام كتاب الحج باب الغسل للمحرم

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام

عبد الله البسام

Printed page ٤١٧

ومستتراً بثوب وهو محرم.

فسلم عليه وأخبره أنه رسول ابن عباس ليسأله: كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم.

فمن حسن تعليم أبي أيوب ﵁، واجتهاده في تقرير العلم، أرخى الثوب وأبرز رأسه، وأمر إنساناً عنده أن يصب الماء على رأسه، فصبه عليه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر.

وقال لعبد الله بن حنين: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يغتسل.

فلما جاء الرسول وأخبرهما بتصويب ما رآه عبد الله بن عباس - وكان رائدهم الحق، وبغيتهم الصواب -، رجعٍ المسور ﵁، واعترف بالفضل لصاحبه، فقال: لا أماريك أبداً.

ما يؤخذ من الحديث:

١- جواز غسل المحرم رأسه، ويستوي فيه أن يكون ترفهاً أو تنظفاً أو تبرداً أو عن جنابة.

٢- جواز إمرار اليد على شعر الرأس بالغسل إذا لم ينتف شعراً، ويسقطه.

٣- في الحديث دليل على جواز المناظرة في مسائل الاجتهاد والاختلاف فيها، والرجوع إلى من يظن عنده العلم بها.

٤- قبول خبر الواحد في المسائل الدينية. وأن العمل به سائغ شائع عند الصحابة.

٥- الرجوع إلى النصوص الشرعية عند الاختلاف، وترك الاجتهاد والقياس عندها.

٦- جواز السلام على المتطهر في وضوء أو غسل، ومحادثته عند الحاجة.

٧- استحباب التستر وقت الغسل، فإن خاف من ينظر إليه وجب.

٨- جواز الاستعانة في الطهارة بالغير.

٩- سؤال ابن عباس أبا أيوب، يفيد أن عنده علماً نقلياً عن غسل المحرم، وأن أبا أيوب يعرف ذلك، فقد سأله عن كيفية الغسل، لا عن أصله.

١٠- قال شيخٍ الإسلام: ويستحب الغسل للإحرام، ولو كانت (المحرمة) نفساء أو حائضاً. وإن احتاج (المحرم) إلى التنظيف كتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، ونحو ذلك، فعل ذلك.