تيسير العلام شرح عمدة الأحكام
٣- أنه ينبغي لكل داع أن يفتتح دعاءه بالاعتراف بالعجز والتقصير والظلم، ثم يثنى على الله تعالى بأنه صاحب الطول والحول، ثم يقدم حاجته، ثم يختم دعاءه بشيء مناسب لدعائه من أسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وأن يكون تعرضه لله تعالى يناسب المقام الذي يريده.
٤- فقه الصديق رضى الله عنه، إذ علم أن الصلاة موطن الإجابة، فطلب من النبي ﷺ أن يختار له دعاء لهذا المقام الكريم.
٥- قال ابن دقيق العيد: لعل الأولى أن يكون موطن هذا الدعاء في السجود أو بعد التشهد، فإنهما الموضعان اللذان أمرنا فيهما بالدعاء. قال ﵇: " وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء "وقال في التشهد: ويستخير بعد ذلك من المسألة (أي الدعاء) ما شاء. وذكر الفاكهاني أن الأولى الجمع بينهما.
٦- ولا يغفر الذنوب إلا أنت: قال ابن دقيق العيد: إشارة إلى طلب مغفرة متفضل بها من عند الله تعالى لا يقتضيها سبب من عمل حسن أو غيره. أهـ.
الحديث الثالث
عَنْ عَاِئشَةَ ﵂ قَالت: مَا صَلَّى النبيُّ ﷺ صَلاَةً بَعْدَ أن نَزَلَت عَلَيْهِ "إِذَا جاء نَصر الله وَالْفَتحُ"، إلا يَقُولُ فِيهَا: ْ " سُبْحَانَكَ اللهم رَبّنَا وَبَحمْدِكَ، الَلهُم اغفر ْلي". وفي لفظ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكْثِر ُأنْ يَقُولَ في رُكوعِهِ وَسجُودِهِ.: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبّنا وَبِحَمْدِك، اللهُمَّ اغْفِرْ لي ".
المعنى الإجمالي:
سورة "النصر" نزلت قبيل وفاة النبي ﷺ.
فكان نزولها مؤذنا بوفاته، ولهذا ذكرت عائشة رضى الله عنها، أنها حينما نزلت على النبي ﷺ. أخذ يتأولها بالعمل فإن الله ﷾ ذكر فيها أنه إذا حصل فتح مكة، وصارت بلاداً