Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ٧ - توجيه الصحابي (أربع) في جواب السائل (كم اعتمر النبي ﷺ -

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ٩١

ومن هذا النوع قول القائل (بلى وِجاذًا) حين قيل له: (أما في (٢٦٢) مكان كذا وَجْذ) (٢٦٣). ولو قصد تكميل المطابقة لرفع وقال: بل وجاذ.

ومن الاكتفاء بالمعنى قوله ﵇ (أربعين يومًا) حين قيل له: (ما لُبثه في الأرض) (٢٦٤) فأضمر "يلبث" ونصب به "أربعين" ولو قصد تكميل المطابقة لقيل (٢٦٥): "أربعون يوما" بالرفع؛ لأن الاسم المستفهم به في موضع رفع.

فعل ما قررته: النصب والرفع في "أربع" بعد السؤال عن الاعتمار جائزان (٢٦٦)، إلا أن النصب أقيس وأكثر نظائر.

ويجوز أن يكون كتب على لغة ربيعة، وهو في اللفظ منصوب كما تقدم في ثالث من أوجه "إنما كان منزل" (٢٦٧)]، ويجوز أن يكون المكتوب بلا ألف (٢٦٨) منصوبا غير منون، على نية الاضافة، كانه قال: أربع عُمر، فحذف المضاف إليه وترك المضاف على ما كان عليه من حذف التنوين، ليُستدل بذلك على قصد الإضافة.

وله نظائر (٢٦٩):

منها قراءة ابن محيصن ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ (٢٧٠) بضم الفاء دون تنوين، على تقدير: لا خوفُ شى (٢٧١).

ومنها ما روَى بعض الثقات من قول بعض العرب ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾) بضم الميم دون تنوين.