شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح
Printed page ١٧٠
ومنها قول بعض الصحابة ﵃ (كان الناس (٧٨٢) يصلون مع النبي ﷺ وهم عاقدي أزْرهم) (٧٨٣).
وقول (٧٨٤) صاحبة المزادتين (عهدى بالماء أمس، هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفاً) (٧٨٥).
قلت: اعلموا وفقكلم الله أن "عاقدي أزْرهم" و"خُلُوفا" منصويان على الحال، وهما حالان سدتا مسد الخبرين المسندين إلى "هم" و"نفرنا".
وتقدير الحديث الأول: وهم مؤتزرون عاقدى أُزرهم. وتقدير الحديث (٧٨٦)
الثاني: ونفرنا متروكون خُلُوفًا.
ونظير هذين الحديثين ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (٧٨٧) بالنصب. وهي قراءة تُعزى إلى علي بن أبي طالب ﵁. وتقديرها: ونحن معه عصبة، أو: ونحن نحفظه عصبة.
وهذا النوع من سد (٧٨٨) الحال مسد الخبر، مع (٧٨٩) صلاحيتها (٧٩٠) لأن تجعل خبرًا، شاذ لا يكاد يستعمل، ومنه قول الزباء (٧٩١):