Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ٣٩ - سد الحال مسد الخبر

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ١٧٠

ومنها قول بعض الصحابة ﵃ (كان الناس (٧٨٢) يصلون مع النبي ﷺ وهم عاقدي أزْرهم) (٧٨٣).

وقول (٧٨٤) صاحبة المزادتين (عهدى بالماء أمس، هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفاً) (٧٨٥).

قلت: اعلموا وفقكلم الله أن "عاقدي أزْرهم" و"خُلُوفا" منصويان على الحال، وهما حالان سدتا مسد الخبرين المسندين إلى "هم" و"نفرنا".

وتقدير الحديث الأول: وهم مؤتزرون عاقدى أُزرهم. وتقدير الحديث (٧٨٦)

الثاني: ونفرنا متروكون خُلُوفًا.

ونظير هذين الحديثين ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (٧٨٧) بالنصب. وهي قراءة تُعزى إلى علي بن أبي طالب ﵁. وتقديرها: ونحن معه عصبة، أو: ونحن نحفظه عصبة.

وهذا النوع من سد (٧٨٨) الحال مسد الخبر، مع (٧٨٩) صلاحيتها (٧٩٠) لأن تجعل خبرًا، شاذ لا يكاد يستعمل، ومنه قول الزباء (٧٩١):