شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح
ومنها قول رسول الله ﷺ في في باب المواقيت (هن لهن ولمن أتى عليهن .. من غير أهلهن) (٥٢٥).
قلت: الضمير الأول والضمير الثالث والضمير الرابع عائدة على المواقيت، فلا إشكال فيهن؛ لأن كل ضمير عائد على جمع مالًا يعقل (٥٢٦)، فالتعبير عنه في الرفع والاتصال بنحو: فعلتْ وفعلن، وفي الرفع والانفصال، بنحو: هى وهن، وفي النصب والجر بنحو: عرفتها وعرفتهن.
إلا أن "فعلن" و "هن" و "عرفتهن" (٥٢٧) أولى بالعدد القليل، و "فعلتْ" و "هي" و"عرفتها" أولى بالعدد الكثير. فلذلك يقال: الاجذاع إنكسرنَ، وهن منكسرات (٥٢٨) وعرفتهن. لأن "الأجذاع" جمع قلة. بريقال: الجذوع انكسرت، وهي منكسرة، وعرفتها؛ لأن الجذوع جمع كثرة. هذا على الأفصح. والعكس جائز.
وبالأفصح جاء قوله (٥٢٩) "هن (٥٣٠) ... ولمن أتى عليهن من غير أهلهنَّ".
ولوجاء بغير الأفصح لكان: هى (٥٣١) ... ولمن أتى عليها عن غير أهلها.
وبالأفصح أيضاً (٥٣٢) جاء القرآن، أعني قوله تعالى ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ