Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ١ - حذف المنادى بعد حرف النداء استعمال "إذ" بمعنى "إذا" وبالعكس

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ٦٢

وعملًا، وهو الأظهر. وإن جعلت الناصبة بنفسها فقد جمع بينها وبين "أن" مع توافقهما أيضا معنى وعملًا (٣٤) وسهل ذلك اختلاف اللفظين.

فلو اتفق الحرفان لفظًا ولم يكونا حرفي جواب لم يجز اجتماعهما إلا بفصل، كقوله تعالى ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ (٣٥) وقد يغني عن الفصل انفصالهما بالوقف على أولهما، كقول الراجز: (٣٦)

٥ - لا يُنسك الأسَى تأسيا فما

ما من حمام أحدٌ معتصما

ومثل "يا" الواقعةِ قبل "ليت" في تجردها للتنبيه "يا" الواقعة قبل "حبذا" في قول الشاعر: (٣٧)

٦ - يا حبذا جبل الريّان من جبل

وحبذا ساكن الريان من كانا

وقبل "ربّ" في قول الراجز (٣٨):

٧ - يا رُبّ سارٍ بات ما توسدا

إلا ذراع العنس أو كف اليدا) (٣٩)

* * * * *

وقوله "إذ يخرجك قومك" استعمل فيه "إذ" موافقة لـ "إذا" في أفادة الاستقبال.

وهو استعمال صحيح، غفل عن التبيه عليه أكثر النحويين. (٤٠) ومنه قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ (٤١) وقوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾