Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ٤٧ - توجيه قول عائشة (فاذا بقي من قراءته نحوا من ... )

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ١٨٦

ومنها قول عائشة ﵂ (كان يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فاذا بقي من قراءته نحوًا من كذا) (٨٧١).

قلت: من روَى (نحوَ من كذا، بالرفع فلا إشكال في روايته (٨٧٢) وإنما الإشكال في رواية من روى "نحوًا" بالنصب. وفيه وجهان:

أحدهما- أن تكون "من" زائدة، ويكون التقدير: فإذا بقي قراءنُه نحوًا. ف "قراءته" فاعل "بقي". وهو مصدر مضاف إلى الفاعل ناصب "نحواَ" بمقتضى المفعولية. وزيادة "من" على هذا الوجه لا يراها سيبويه؛ لأنه يشترط (٨٧٣) في زيادتها شرطين (٨٧٤):

أحدهما- تقدم نهى أو نفي أو استفهام.

والثاني- كون المجرور بها نكرة.

والأخفش لا يشترط ذلك (٨٧٥).

- وبقوله أقول، لثبوت زيادتها دون الشرطين نثرًا ونظمًا. فمن النثر قوله تعالى ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ (٨٧٦). و ﴿آمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ (٨٧٧).

ومنه قول عائشة ﵂ في رواية من نصب "نحواَ".

ومن ثبوت ذلك نظمًا قول عمر بن أبي ربيعة (٨٧٨):