شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح
ومنها قول النبي ﷺ (فغدًا اليهودُ وبعد غد النصارى) (٦٨٥).
قلت: في هذا الحديث وقوع ظرف الزمان خبر مبتدأ هو (٦٨٦) من أسماء الجثث.
والأصل أن يكون المخبر عنه بظرف الزمان من أسماء المعاني، كقولك: غدًا التأهب، وبعدٍ غدٍ الرحيل. فلو قيل: غدًا زيد، وبعد غدٍ عمر [١٥ظ] لم يجز. فلوكان معه قرينة تدل على اسم معنى محذوف جاز، كقولك: قدوم زيد اليوم وعمروُ غدًا. أي: وقدوم عمرو، فحذف المضاف وأقيم المضاف الية مقامه لوضوح المعنى.
فكذلك يقدر قبل "اليهود والنصارى" مضافان من أسماء المعاني، ليكون ظرفا الزمان خبرين عنهما. فالمراد (٦٨٧) - والله أعلم- فغدًا تعييد اليهود وبعد غد تعييد النصارى (٦٨٨).
ومثل ذلك قول الراجز (٦٨٩):
١٠٨ - أكل عام نَعَم تحوُونهُ ... يلقحهُ قومً وتنتجونَه
أراد: أكل عام إحراز نعم.