Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ٢٠ - وقوع التمييز بعد "مثل" - وقوع جواب "لو" مضارعا منفيا بـ "ما"

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ١٢٧

ومنها قول رسول الله ﷺ (لو كان لي مثل أحد ذهبًا ما يسرني أن لا يمر علي

ثلاث وعندي منه شيء) (٥٠٢).

قلت: تضمن هذا الحديث ثلاثة أشياء:

١ - أحدها (٥٠٣)، وهو أسهلها، وقوع التمييز بعد "مثل" [١١ ظ] ومنه ﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (٥٠٤)، و (على التمرةِ مثلها زبدًا) (٥٠٥) ومنه قول الشاعر (٥٠٦):

٨٩ - ولو مثلُ ترب الأرض درًا وعسجدًا ... بذلت لوجه الله كان قليلًا

٢ - والثاني:

وقوع جواب "لو" مضارعًا منفيا بـ "ما

" وحق جوابها أن يكون ماضيًا مثبتًا، نحو: لو قام لقمت، أومنفياب "لم" (٥٠٧) نحو: لو قام لم أقم.

واما الفعل الذي يليها فيكون مضارعًا مثبتًا، ومنفياب "لم" وماضيا مثبتًا، نحو: لو تقوم (٥٠٨) لقمت، و: لو لم تقم لقمت،، و: لو قمتَ لقمت.

فلنا في وقوع المضارع في هذا الحديث جوابان:

أحدهما- أن يكون وضع المضارع موضع الماضي الواقع جوابًا، كلما وضع في موضعه وهو شرط، كقوله تعالى ﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ (٥٠٩)، والأصل: لو أطاعكم. فكما وقع "يطيع " موقع "اطاع" وهو شرط، وقع"يسرني" موقع "سرنى" وهو جواب.