Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ٥٤ - سد الحال مسد الخبر المحذوف - توجيه الحديث ( ... بيد كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا)

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ٢١١

١٧٥ - والصالحاتُ عليها مغلقًا بابُ (١٠٤٦).

فلو قصد بقاء الوصفية لقيل "والصالحاتُ عليها باب مغلق".

وكذا الحديث، لو قصدت فيه الوصفية ب "لها" لقيل: هو صدقة لها، ويكون " لها"في موضع رفع.

ويجوز أن ينصب "صدقة" على الحال، ويجعل الخبر "لها".

و"ما" في "ما تركنا صدقة" مبتدأ بمعنى "الذى" و "تركنا"صلهّ. والعائد محذوف.

و"صدقة" خبر. هذا على رواية في رفع، وهو الأجود، لسلامّته من التكلف، ولموافقته رواية من روى (ما تركنا فهو صدقة) (١٠٤٧)

وأما النصب فالتقدير فيه: ما تركنا مبذول صدقة، فحذف الخبر وبقى الحال كالعوض منه , ونظيره ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (١٠٤٨) بالنصب (١٠٤٩) وقد تقدم بيانه (١٠٥٠)

*****

و"بيد" بمعنى "غير" والمشهوراستعمالها متلوة ب "أن " كقوله ﵊ "نحن الأخرون السابقون [٢٣ ظ] بد أنهم اوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم" (١٠٥١). ومنه قول الشاعر (١٠٥٢):

١٧٦ - بيدَ أن اللهَ قد فضلكم ... فوق مَن أحكاَ صُلبا بإزارِ