Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ٢٥ - استعمال "دنيا" نكرة بتأنيث

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ١٣٩

ومنها قول رسول الله ﷺ (ومن (٥٨١) كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها) (٥٨٢).

وقول أبي ذر ﵁ (ولا والله لا أسالهم دُنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله (٥٨٣)).

قلت: "دُنيا" في الأصل مؤنث (٥٨٤) أدنى، وأدنى: أفعل تفضيل، وأفعل التفضيل إذا نكر لزم الإفراد والتذكير، وامتنع تأنيثه وتثنيته وجمعه.

ففي استعمال "دنيا" بتأنيث، مع كونه منكرًا، إشكال. فكان حقه أن لا يستعمل، كما لا يستعمل "قصوى" ولا"كبرى".

إلا أن "دنيا" خلعت عنها (٥٨٥) الوصفية (٥٨٦) غالبًا، واجريت مجرى ما لم يكن قط وصفًا مما وزنه فُعلى، ك "رُجعى" و"بهمى".

ومن وروده منكرًا مؤنثًا قول الفرزدق (٥٨٧):

٩٩ - لا تعجبنك دنيا أنت تاركها ... كم نالها من أناس ثم قد ذهبوا

ومما عومل معاملة "دنيا" في الجمع بن التنكير والتأنيث، والأصل أن لا يكون قول الشاعر (٥٨٨):