Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ٤٩ - من مواضع الحذف في الشرط والجواب

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ١٩٢

ومنها قول رسول الله ﷺ لسعد ﵁ (إنك إنْ تركت ورثتك أغنياء خير من أن تذرَهم عالة) (٩١٨).

وقوله ﷺ لأبي بن كعب: (فإن جاء صاحبها وإلا استمتعْ بها) (٩١٩).

وقوله ﷺ لهلال بن أمية (البينةَ وإلا حد في ظهرك) (٩٢٠).

قلت: تضمن الحديث الأول حذف (٩٢١) الفاء والمبتدأ معًا من جواب الشرط، فإن الأصل: إن تركت ورثتك أغنياء فهو خير.

وهو مما زعم النحويون أنه مخصوص بالضرورة.

وليس مخصوصاَ بها، بل يكثر استعماله في الشعر ويقل في غيره.

فمن وروده في غير الشعر، مع ما تضمنه الحديث المذكور، قراءة طاوس ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ أصْلَحٌ الَهُمْ خَيْرٌ﴾ (٩٢٢) أي: أصلح إليهم (٩٢٣) فهو خير.

وهذا وإن لم يصرح فيه بأداة الشرط، فإن الأمر مضمن معناها. فكان ذلك بمنزلة التصريح بها في استحقاق جواب، واستحقاق اقترانه بالفاء، لكونه جملة اسمية.

ومن خص هذا الحذف بالشعر حاد عن التحقيق، وضيق حيث لا تضييق، بل هو في غير الشعر قليل، وهو فيه كثير.

ومن الشواهد الشعرية قول الشاعر (٩٢٤):