شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح
Printed page ١٥٢
ومنها قول أبي جحيفة (٦٦٧) ﵁ (خرج [علينا] (٦٦٨)، رسول الله ﷺ بالهاجرة فأتي بؤضوء فتوضأ، فصل بنا الظهر والعصر، وبين يديه عنَزة، والمرأة والحمار يمرون من ورائها).
قلت: المشكل من هذا الحديث قوله (٦٦٩) "والمرأة والحمار يمرون". فأعاد ضمير الذكور العقلاء على مؤنث ومذكر غير عاقل.
والوجه فيه أنه أراد: والمرأة والحمار وراكبه. فخذف "الراكب" لدلالة "الحمار" عليه، مع نسبة مرور مستقيم إليه، ثم غلب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة، وعقلهما، (٦٧٠) على بهيمية، (٦٧١) الحمار فقال: يمرون.
ومثل " يمرون " المخبر به عن مذكور ومعطوف محذوف وقوع "طليحان " في قول بعض العرب (راكب البعير طليحان) (٦٧٢) يريد: راكب البعير والبعيرُ طليحان.