Skip to content

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ٥٦ - توجيه الحديث (لا يبولن أحدكم في الماء ... ثم يغتسل فيه) - وقوع المضارع المثبت المستقبل جواب قسم غير مؤكد بالنون

شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح

ابن مالك

Printed page ٢٢١

وفي "لَيُمشطن" شاهد على

وقوع الجملة القسمية خبرًا

. لأن التقدير: قد كان مَن قبلكم والله ليمشطن.

وهذا في خبر "كان" غريب.

وإنما يكثر في خبر المبتدأ، كقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ (١١٢٣) وكقول (١١٢٤) النبي ﷺ (وقيصرَ ليهلِكن ثم لا

يكون قيصر) (١١٢٥).

وفي هذا حجة على الفراء في منعه أن يقال: زيد لَيفعَلن (١١٢٦).

*****

وفي "لَيردُ على أقوامُ " شاهد على

وقوع المضارع المثبت المستقبل جواب قسم غير مؤكد بالنون

.

وفيه غرابة. وهو مما زعم أكثر النحويين (١١٢٧) أنه لا يجوز إلا في الشعر. كقول الشاعر (١١٢٨):

[٢٥و] ١٨٢ - لعَمري ليُجزَى الفاعلونَ بفعلهم ... فإياك أن تعنَي بغير (١١٢٩) جميلِ

والصحيح أنه كثير في الشعر قليل في النثر.

فلو كان المضارع المثبت حالًا لم يجز توكيده بالنون. كقول الشاعرْ (١١٣٠):