شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح
ومنها قول النبي ﷺ لجابر (هل تزوجت بكرًا أم ثيبًا؟) (١٤٠٦).
وقوله ﵊ (من قُتل في سبيل الله فهو شهيد ... ومن مات في الطاعون فهو شهيد؟ ومن مات في البَطن فهو شهيد) (١٤٠٧).
وقوله ﵊ (إنما يكفي أحدكم أن يضعَ يدَه على فخِذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) (١٤٠٨).
قلت: في "هل تزوجت بكرًا أم ثيبا" شاهد على أن "هل" قد (١٤٠٩)، تقع موقع الهمزة المستفهم بها عن التعيين، فتكون "أم" بعدها متصلة غير منقطعة, لأن استفهام النبي ﷺ جابرًا لم يكن إلا بعد علمه بتزوجه (١٤١٠) إما بكرًاو إما ثيبًا، فطلب منه الأعلام بالتعيين، كما كان يطلبه ب "أيّ".
فالموضع إذن موضع الهمزة، لكن استغني عنها ب "هل". وثبت بذلك أن "أم" المنقطعة قد تقع بعد "هل" كما تقع بعد الهمزة.
******
و"في" من قوله "في الطاعون" و"في البَطن" بمعنى الباء الدالة على السببية، كقوله تعالى ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [٣٠ظ] لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (١٤١١).
******
وفي قوله "من على يمينه" شاهد على
استعمال "على" اسمًا
، وأن ذلك غير مخصوص بالشعر.