تفسير الإمام الشافعي
قال الله ﷿: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)
الأم: جماع نقض العهد بلا خيانة:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) .
قال الشَّافِعِي ﵀: نزلت في أهل هدنة، بلغ النبي ﷺ عنهم شيء، استدلَّ به على خيانتهم.
قال الشَّافِعِي ﵀: فإذا جاءت دلالة على إن لم يوف أهل هدنة بجميع
ما هادنهم عليه فله أن ينبذ إليهم؛ ومن قلت له أن ينبذ إليه، فعليه أن يُلحقه
بمأمنه، ثم له أن يحاربه، من لا هُدنة له.
قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال الإمام: أخاف خيانة قوم، ولا دلالة له
على خيانتهم من خبر، ولا عيان فليس له - واللَّه تعالى أعلم - نقض مدتهم إذا كانت صحيحة.
الأم (أيضاً) : نقض العهد:
قال الشَّافِعِي ﵀: فإن علم الإمام غير ما قال - الموادَع -، نبذ إليه.
وردَّه إلى مأمنه، ثم قاتله، وسبى ذريته، وغنم ماله إن لم يُسلم، أو يعط الجزية -