Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٨٦

إن كان من أهلها - فإن لم يعلم غير قوله، وظهر منه ما يدلُّ على خيانته.

وختره (١) ، أو خَوفِ ذلك منه، نبذ إليه الإمام، وألحقه كامنه، ثم قانله، لقول اللَّه ﷿: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) .

قال الشَّافِعِي ﵀: نزلت - واللَّه تعالى أعلم - في قوم أهل مهادنة، لا

أهل جزية، وسواء ما وصفت فيمن تؤخذ منه الجزية أو لا تؤخذ، إلا أن من لا تؤخذ منه الجزية إذا عرض الجزية، لم يكن للإمام أخذها منه على الأبد.

وأخذها منه إلى مدة.

الأم (أيضاً) : ما أحدث أهل الذمة الموادعون مما لا يكون نقضاً:

قال الشَّافِعِي ﵀: وإن صنع بعض ما وصفتُ، من هذا أو ما في

معناه موادعَ إلى مدة، نبذ إليه، فإذا بلغ مامنه، قوتل إلا أن يُسلم، أو يكون ممن تقبل منه الجزية فيعطيها، لقول اللَّه ﷿: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ) الآية.

مختصر المزنى: باب (نقض العهد) :

قال الشَّافِعِي ﵀: فغزا رسول الله ﷺ قريشاً عام الفتح، بغدر ثلاثة نفر منهم، وتركهم معونة خزاعة، وإيوائهم من قاتلها.