Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٧٦

الكتاب (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) الآية.

إن لم يؤمنوا. وكذلك حديث بريدة - في أهل الأوثان خاصة -.

فالفرض فيمن دان وآباؤه دين أهل الأوثان - من المشركين -: أن يقاتلُوا

- إذا قُدِرَ عليهم - حتى يسلموا، ولا يحل أن يقبل منهم جزية، بكتاب الله

وسنة رسوله.

والفرض في أهل الكتاب، ومن دان قبل نزول القرآن - كله - دينهم: أن

يقاتلوا حتى يُعطوا الجزية، أو يسلموا، وسواء كانوا عرباً أو عجماً.

* * *

قال الله ﷿: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا

يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤١)

الأم: الاختلاف - (في توزيع الفيء) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا قسم اللَّه ﷿ الفيء فقال:

(وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) الآية.

وسنَّ رسول الله ﷺ أن أربعة

أخماسه لمن أوجف على الغنيمة، للفارس من ذلك ثلاثة أسهم، وللراجل سهم، فلم نعلم رسول الله ﷺ فضل الفارس ذاْ الغناء العظيم على الفارس الذي ليس