Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٧٧

مثله، ولم نعلم المسلمين إلا سووا بين الفارسين، حتى قالوا: لو كان فارس

أعظم الناس غناء، وآخر جبان سووا بينهما، وكذلك قالوا في الرَّجَّالة.

الأم (أيضاً) : جماع سنن قَسْمِ الغنيمة والفيء:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) الآية.

وقال اللَّه تعالى: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى)

وقال تعالى: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ) .

قال الشَّافِعِي ﵀: فالغنيمة والفيء يجتمعان في أن فيهما معاً الخمس

من جميعهما لمن سماه اللَّه تعالى له، ومن سماه اللَّه ﷿ له - في الآيتين معاً -

سواء مجتمعين غير متفرقين.

قال الشَّافِعِي ﵀: ثم يتعرف الحكم في الأربعة الأخماس، بما بيَّن

الله ﷿ على لسان نبيه، وفي فعله، فإنه قسم أربعة أخماس الغنيمة.

والغنيمة: هي الموجف عليها بالخيل والركاب لمن حضر من غني وفقير.

والفيء: وهو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب.

فكانت سنة رسول الله ﷺ في قرى عُرَينَة - التي أفاءها اللَّه عليه - أن أربعة أخماسها لرسول اللَّه ﷺ خاصة، دون المسلمين، يضعه رسول الله ﷺ حيث

أراه اللَّه ﷿.