Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٩٢

قال الله ﷿: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)

الأم: الرد في المواويث:

قال الشَّافِعِي ﵀: ومن كانت له فريضة في كتاب الله ﷿، أو سنة رسوله ﷺ، أو ما جاء عن السلف، انتهينا به إلى فريضته، فإن فَضُل من المال شيء لم نرده عليه، وذلك أن علينا شيئين:

أحدهما: أن لا نُنقصه مما جعله اللَّه تعالى له.

والآخر: أن لا نزيده عليه، والانتهاء إلى حكم اللَّه ﷿ هكذا قال بعض الناس: نرده عليه إذا لم يكن للمال من يستغرقه، وكان من ذوي الأرحام، وأن لا نرده على زوجٍ ولا زوجة.

وقالوا: روينا قولنا هذا عن بعض أصحاب النبي ﷺ.

قلنا لهم: أنتم تتركون ما تروون عن علي بن أبي طالب ﵁، وعبد اللَّه بن مسعود ﵁ في أكثر الفرائض، لقول زيد بن ثابت، وكيف لم يكن هذا مما تتركون؟

قالوا: إنا سمعنا قول اللَّه ﷿: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) الآية.

فقلنا: معناها على غير ما ذهبتم إليه، ولو كان على ما ذهبتم إليه كنتم قد

تركتموه، قالوا: فما معناها؟