Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٧٨

الأم (أيضاً) : الأنفال:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقلنا قد يحتمل أن يكون قول اللَّه تعالى: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) الآية، على أكثر الغنيمة لا على كلها، فيكون السلَب مما لم يرد من

الغنيمة، وصفي النبي ﷺ، وما غنم مأكولاً فأكله من غُنمِه، ويكون هذا بدلالة السنة، وما بقي تحتمله الآية، وإذا كان النبي ﷺ أعطى السلَب من قتل، لم يجز عندي

- واللَّه أعلم - أن يخمس ويقسم، إذا كان اسم السلب يكون كئيراً وقليلاً، ولم يستثن النبي ﷺ قليل السلب ولا كثيره، أن يقول يعطى القليل من السلب دون الكثير، ونقول دلَّت السنة أنه إنما أراد بما يخمس ما سوى السلَب من الغنيمة.

الأم (أيضاً) : سنَّ تفريق القسم:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تبارك اسمه: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) .

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا مُطرِّف، عن مَعْمَر، عن الزهري، أن محمد

ابن جبير بن مطعم، أخبره عن أبيه قال: لما قسم النبي ﷺ سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان بن عفان، فقلنا: يا رسول اللَّه، هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ينكر فضلهم، لمكانك الذي وضعك اللَّه به منهم، أرأيت إخواننا، من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا - أو منعتنا - وإنَّما قرابتنا وقرابتهم واحدة، فقال النبي ﷺ: "إنما بنو هاشم وينو المطلب شيء واحد هكذا.

وشبَّك بين أصابعه" الحديث.