تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: فإذا فرَّ الواحد من اثنين فأقل متحرفاً لقتال
يميناً، وشمالاً، ومدبراً، ونيته العودة للقتال، أو متحيزاً إلى فئة (من المسلمين) .
قَلَّت أو كَثرت، كانت بحضرته أو مَبينةً عنه فسواء؛ إنما يصير الأمر في ذلك إلى نية المتحرف، أو المتحيز، فإن كان اللَّه ﷿ يعلم أنه إنما تحرَّف ليعود للقتال، أو تحيز لذلك، فهو الذي استثنى اللَّه ﷿، فأخرجه من سَخَطِه في التحرُّف والتَّحيز.
وإن كان لغير هذا المعنى: فقد خِفتُ عليه أن يكون قد باء بسَخَطٍ من اللَّه.
إلا أن يعفو اللَّه عنه.
* * *
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (٢٠)
الرسالة: باب (بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وأن اللَّه افترض طاعة رسوله، وحتَّم على الناس
اتباع أمره، فلا يجوز أن يقال لقولٍ: فرض إلا لكتاب اللَّه ثم سُنة رسوله.
قال اللَّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الآية.