Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٦٨

الأم (أيضاً) : وطئ السبايا بالمِفك:

قال الشَّافِعِي ﵀: وأما ما ذكِر من أمر بدر فإنما كانت الأنفال لرسول

الله ﷺ قال اللَّه ﷿: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) الآية.

فردها رسول الله ﷺ على المسلمين.

* * *

قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥)

قال الله ﷿: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦)

الأم: تحريم الفرار من الزحف:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ)

فإذا غزا المسلمون، أو غُزُوا فتهيؤوا للقتال، فلقوا ضِعفَهم من العدو، حَرُم عليهم أن يولوا عنهم إلا متحرفين - لقتال أو متحيزين - إلى فئة، فإن كان المشركون أكثر من ضعفهم، لم أحِبَّ لهم أن يولوا عنهم، ولا يستوجب السخط عندي من اللَّه عز وعلا، لو ولَّوا عنهم إلى غير التحرف لقتال، أو التحيز لفئة؛ لأنَّا بيَّنَّا: أن اللَّه جل ثناؤه