Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين (١)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٦٧

قال الشَّافِعِي ﵀: غنم رسول الله ﷺ غنائم بدر بسَيَر (شعب من شعاب الصفراء قريب من بدر) ، وكانت غنائم بدر كما يروي عبادة بن الصامت غنمها المسلمون قبل أن تنزل الآية في سورة الأنفال، فلما تشاحوا عليها، انتزعها اللَّه من أيديهم بقوله ﷿ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الآية، فكانت لرسول الله ﷺ

كلها خالصة، وقسَّمها بينهم، وأدخل معهم ثمانية نفر لم يشهدوا الوقعة من

المهاجرين والأنصار بالمدينة المنورة، وإنَّما أعطاهم من ماله.

الأم (أيضاً) : سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد قيل أعطاهم من سهمه، كسهمان مَن شَهِد.

فأما الرواية المتظاهرة عندنا: فكما وصفت، قال الله ﷿: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الآية.

فكانت غنائم بدر لرسول اللَّه ﷺ يضعها حيث شاء.