تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: غنم رسول الله ﷺ غنائم بدر بسَيَر (شعب من شعاب الصفراء قريب من بدر) ، وكانت غنائم بدر كما يروي عبادة بن الصامت غنمها المسلمون قبل أن تنزل الآية في سورة الأنفال، فلما تشاحوا عليها، انتزعها اللَّه من أيديهم بقوله ﷿ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الآية، فكانت لرسول الله ﷺ
كلها خالصة، وقسَّمها بينهم، وأدخل معهم ثمانية نفر لم يشهدوا الوقعة من
المهاجرين والأنصار بالمدينة المنورة، وإنَّما أعطاهم من ماله.
الأم (أيضاً) : سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقد قيل أعطاهم من سهمه، كسهمان مَن شَهِد.
فأما الرواية المتظاهرة عندنا: فكما وصفت، قال الله ﷿: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الآية.
فكانت غنائم بدر لرسول اللَّه ﷺ يضعها حيث شاء.