Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٨٠

فلو غزا قوم فغنموا غنائم كثيرة أعطيناهم بقَدرِ ما كانوا يأخذون في

زمان النبي ﷺ، قال: ليس ذلك له، قد علم الله أن يستغنموا القليل والكثير، فإذا بين النبي ﷺ أن لهم أربعة أخماس فسواء قلَّت أو كثرت، أو قلوا أو كثروا، أو

استغنوا أو افتقروا.

قلتُ: فلم لا تقول هذا في سهم ذي القربى؟!.

الأم (أيضاً) : الخمس فيما لم يوجف عليه:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال لي قائل: قد احتججتَ بأن النبي ﷺ أعطى سهم ذي القربى، عام خيبر ذوي القربى، وخيبر مما أوجف عليه، فكيف زعمت أن الخمس لهم مما لم يوجف عليه؟

فقلت له: وجدت المالين أخذا من المشركين.

وخولهما بعض أهل دين اللَّه ﷿، ووجدتُ الله ﵎ اسمه، حكم في خمس الغنيمة بأنه على خمسة؛ لأن قول الله ﵎: (لِلَّهِ) الآية، مفتاح كلام كل شيء، وله الأمر من قبل ومن بعد، فأنفذ رسول الله ﷺ لذوي القربى حقهم، فلا يُشك أنه قد أنفذ لليتامى، والمساكين، وابن السبيل حقهم، وأنه قد

انتهى إلى كل ما أمره الله ﷿ به.

قال الشَّافِعِي ﵀: قلت: لما احتمل قول عمر أن يكون الكل

لرسول الله ﷺ، وأن تكون الأربعة الأخماس التي كانت تكون للمسلمين، فيما أوجف عليه لرسول اللَّه ﷺ دون الخمس، فكان النبي ﷺ يقوم فيها مقام

المسلمين، استدللنا بقول الله ﷿ في الحشر:

(فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى)

على أن لهم الخمس، وأن الخمس إذا كان لهم، ولا يشك أن