تفسير الإمام الشافعي
النبي ﷺ سلمه لهم، فاستدللنا: إذا كان حكم الله ﷿ في الأنفال: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) الآية، فاتفق الحكمان في سورة الحشر، وسورة
الأنفال لقوم موصوفين، وإنَّما لهم من ذلك الخمس لا غيره.
الأم (أيضاً) : بلاد العنوة:
قال الشَّافِعِي ﵀: وكل ما وصفت أنه يجب قَسمُه، فإن تركه الإمام، ولم يقسمه، فَوَقَفَه المسلمون، أو تركه لأهله، ردَّ حكم الإمام فيه؛ لأنه مخالف للكتاب ثم السنة معاً، فإن قيل: فأين ذكر ذلك في الكتاب؟
قيل: قال اللَّه ﷿: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) الآية، وقسم رسول الله ﷺ الأربعة الأخماس على من أوجف عليه بالخيل والركاب، من كل ما أوجف عليه من أرض أو عمارة أو مال، وإن تركها لأهلها، أتبع أهلها بجميع ما كان في أيديهم من غلتها، فاستُخرج من أيديهم، وجعل لهم أجر مثلهم، فيما قاموا عليه فيها، وكان لأهلها
أن يتبعوا الإمام بكل ما فات فيها، لأنها أموالهم أفاتها.
الأم (أيضاً) : كتاب (سير الأوزاعي) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وإنما نزلت: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) الآية، بعد غنيمة بدر، ولم يُعلم - أن - رسول الله ﷺ أسهم لخلق