دروس فقهية - اللهيميد
لفعل النبي ﷺ، ومخالفة لأهل الجاهلية.
أ- عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ (إِنَّ اَلْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ وَأَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ
تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِي.
ب- وفي حديث جابر في صفة حج النبي ﷺ: ( … فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس). رواه مسلم
[لا يفيضون] أي من جمع كما جاء في رواية [أشرق] أي من الإشراق، أي أدخل في الشروق، والمعنى: لتطلع عليه الشمس، [ثبير] جبل معروف هناك، وهو على يسار الذاهب إلى منى، وهو أعظم جبال مكة، [ثم أفاض] أي النبي ﷺ، والدليل على أن المراد هو النبي ﷺ: ما جاء في رواية أبي داود الطيالسي: (فخالفهم النبي ﷺ فأفاض) وفي حديث جابر عند مسلم: ( … فدفع قبل أن تطلع الشمس).
ففي هذا الحديث أن السنة في الإفاضة من مزدلفة قبل طلوع الشمس.
لفعل النبي ﷺ ومخالفة المشركين، فإنهم كانوا يبقون في مزدلفة صبح يوم النحر حتى تشرق الشمس، ثم يفيضون إلى منى، ففي هذا الحديث تأكد الإفاضة من مزدلفة وقت الإسفار قبل طلوع الشمس.