Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦٧٢

ب- ولحديث جابر في صفة حجة النبي ﷺ وفيه ( .. حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثاً، ومشى أربعاً، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵊ فقرأ: فجعل المقام بينه وبين البيت … ).

ولحديث ابن عمر ﵁ (أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة، ثم سجد سجدتين … ).

وجه الدلالة من أوجه:

أحدها: أن فعله ﵇ لهما متصل بالطواف دليل على أنهما من الطواف، وفعله بيان لمجمل الكتاب.

الثاني: أنه ﵇ نبه أن ما فعله امتثالاً للأمر في الآية، والأمر للوجوب، فدل على وجوبهما.

الثالث: أن النبي ﷺ كان يواظب عليهما بعد الطواف، فدل ذلك على وجوبهما.

القول الثالث: أنهما واجبتان، يجب أداؤهما عقيب الطواف بطهره، فإن أخرهما لكراهة الصلاة في ذلك الوقت، فلا بأس بذلك ما لم تنتقض طهارته، فإن انتقضت وكان الطواف واجباً، وجب عليه إعادة الطواف، إلا إن تباعد، فله أن يصليهما وعليه دم.

وإلى هذا ذهب: مالك في المشهور. (بحث في مجلة البحوث الإسلامية).