دروس فقهية - اللهيميد
وإلى هذا القول ذهب: مالك، والشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وجمهور العلماء.
قال النووي: حكاه الماوردي عن جمهور العلماء، حكاه ابن المنذر عن عامة العلماء في طهارة الحدث.
أ- لحديث عائشة (أن النبي ﷺ أول شيء بدأ به حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت) متفق عليه، وقد قال ﷺ (لتأخذوا عني مناسككم).
وجه الاستدلال منه من وجهين:
أولاً: أن فعل النبي ﷺ في الطواف بيان لمجمل القرآن، لأن الله ﷿ أمر بالطواف في كتابه العزيز ولم يبين كيفيته، فجاء البيان بفعله ﷺ إذ توضأ قبل طوافه، والفعل إن جاء بياناً لأمر واجب دل على وجوبه، فدل ذلك على وجوب الطهارة من الحدث قبل الطواف.
ثانياً: أن أمر النبي ﷺ صحابته ﵃ بأخذ مناسكه، والاقتداء به في ذلك دليل على وجوب جميع ما صدر منه في بيان أفعال المناسك- إلا ما دل الدليل على استثنائه- ومن ذلك الطهارة من الحدث قبل الطواف.
ب-حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال (الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه المنطق فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير). (الصحيح أنه موقوف على ابن عباس).