Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: الله تعالى منزه ومتعال عن السهو والغفلة، والنبى ﵊ أعلم الناس بصفات جلاله وكماله، فكيف يحسبه النبى ﵊ غافلا حتى نهاه عن ذلك بقوله تعالى: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون)

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٢٤٥

الثانى: أنه مجاز معناه: ولا تحسبن الله مهمل الظالمين، وتاركهم

سدى لكون هذا من لوازم الغفلة عنهم، الثالث: أن النهى وإن كان حقيقة والخطاب للنبى ﵊ فالمراد به دوامه وثباته

على ما كان عليه من أنه لا يحسب الله غافلا كقوله تعالى: (وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وقوله تعالى: (فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) ونظير هذا النهى من الأمر قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) وقول بعض المفسرين إن معنى الآية يا أيها الذين آمنوا بموسى أو بعيسى آمنوا بمحمد لا يخرج الآية عن كونها نظيرا، لأن الاستدلال بالإيمان بألله باق فتأمل.