Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف خص مال اليتيم بالنهى عن قربانه بغير الأحسن، ومال البالغ كذلك أيضا؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٣٥

وقوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ)

وقوله: (وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ)

وقد جاء في الحديث المشهور "فعليه وزرها ووزر من عمل بها"؟

قلنا: المراد بالآية الأولى وزر لا يكون مضافاً إليها بمباشرة أو تسبب لتحقق إضافته إلى غيرها على الكمال، أما إذا لم يكن كذلك فهو وزرها من وجه فتزره، وقيل: معناه لا تزره طوعاً كما زعم المشركرن بقولهم للنبى ﵊: ارجع إلى ديننا ونحن كفلاء بما يلحقك من تبعة في دينك، وقول الذين كفروا للذين آمنوا (اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ) إلى قوله تعالى: (عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) ومعنى باقي النصوص أنها تحمله كرهاً فلا تنافي بينهما.