Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٧٠

أجابَ بلا أدْرِي وأنَّى لِي الْعِلْمُ

وَأَقْبَحُ مِنْ ذَا لَوْ أَجَابَ سُؤالَه

بِجَهْلٍ فإنّ الْجَهْلَ مَوْدِدٌ وَخْمُ

أَيَرْضَى بأنَّ الْجَهْلَ مِنْ بَعْضِ وَصْفِهِ

وَلَوْ قِيلَ يَا ذَا الْجَهْلِ فارَقَهُ الْحِلْمُ

فَكَيْفَ إِذَا مَا البَحْثُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ

جَرَى وَهُوَ بَيْنَ الْقِوْمِ لَيْسَ لَهُ سَهْمُ

تَدُورُ بِهمْ عَيْنَاهُ لَيْسَ بِنَاطِقٍ

فَغَيْرَ حَرِيٍّ أَنْ يُرَى فَاضِلاً فَدْمُ

وَمَا الْعِلْمُ إِلا كَالْحَيَاةِ إِذَا سَرَتْ

بِجْسِمٍ حَيَا وَالْمَيْتُ مَنْ فَاتَهُ الْعِلْمُ

وَكَمْ فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ مِدْحةٍ لَهُ

يَكَادُ بِهَا ذُو الْعِلْمِ فَوْقَ السُّهَى يَسْمُو

وَكَمْ خَبَرٍ في فَضْلِهِ صَحَّ مُسْنَدًا

عَنْ الْمُصْطَفَى فَاسْأَلْ بِهِ مَنْ لَهُ عِلْمُ

كَفَى شَرَفًا لِلْعِلْمِ دَعْوَى الوَرَى لَهُ

جَمِيعًا وَيَنْفِي الْجَهْلَ مِن قُبْحِهِ الفَدْمُ

فَلَسْتُ بِمُحْصٍ فَضْلَهُ إِنْ ذَكَرْتُهُ

فَقَدْ كَلَّ عَنْ إحصائِهِ النَّثْرُ وَالنَّظْمُ

فَيَا رَافِعَ الدُّنْيَا عَلَى الْعِلْمِ غَفْلَةً

حَكَمْتَ فَلَمْ تُنْصِفْ وَلَمْ يُصِبِ الْحُكْمُ

أَتَرْفَعُ دُنْيَا لا تُسَاوِي بَأسْرِهَا

جَنَاحَ بَعُوضٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ يا فَدْمُ