موارد الظمآن لدروس الزمان
يَفْقَهْ مَن قَرَأَ القُرآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ» . رواه الترمذي، وأبو داود، والدارمي.
وَعَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلا يَسْتَطِيعَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأ أَلْفَ آيَةٍ فِي كُلّ يَوْمِ» ؟ قَالُوا: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُلَّ يَوْمِ؟ قَالَ: «أَمَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ألْهَاكُمْ التَّكَاثُرْ» . رَوَاهُ البَيْهَقِي.
وَقَالَتْ عَائِشَةَ ﵂: (وَلا أَعْلَمُ نَبِيَ اللهِ ﷺ قَرَأَ القُرْآنَ في لَيْلَةٍ ... ) . الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ ابن مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: (لا تَنْثِروُهُ نَثْرَ الرّمْلِ ولا تَهُذّوهُ هَذّا الشَّعْر قِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ القُلُوبَ وَلا يَكُنْ هَمُّ أَحَدُكُمْ آخَرَ السُّورَةِ) . رَوَاهُ البَغوي.
وَعَنْ ابن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لأَنْ أَقْرَأَ سُورَة أُرَتِّلهَا أحبُّ إِليَّ مِنْ القُرْآنِ كُلَّه) . وَقَدْ نُهي عَنْ الإِفْرَاطِ في الإِسْرَاعِ وَيُسَمَّى (الْهَذْرَمَةَ) فَثَبَتَ عَنِ ابن مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَهُ: اقْرَأُ الْمُفَصّلَ في رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودْ: كَهَذَا الشِّعْر، إِنَّ قَوْمًا يَقْرَؤوُنَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيهِمْ وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ فَرَسَخَ نَفَعْ) . رواهُ البخارِي، وَمُسْلِم.
قَالَ ابنُ القَيّم ﵀: إِذَا أَرَدتَ الانْتِفَاعَ بالقُرْآنِ فَاجْمَعْ قَلْبَكَ عِنْدَ تِلاوَتِهِ وَسَمَاعِهِ وَأَلْقِ سَمْعَكَ وَاحْضَرْ حُضُورَ مَنْ يُخَاطِبَهُ بِهِ مَنْ يَتَكَلَّم بِهِ مِنْهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ خِطَابٌ مِنْهُ لِكَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، قَالَ تَعَالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ وَذَلِكَ أَنْ تَمَامَ التَّأْثِيرَ لَمَّا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى مُؤَثّرٍ مُقْتَضِي وَمحل قابلٍ وَشُرِطَ لِحُصُولِ الأثر انْتِفَاءُ الْمَانع الذي يَمْنَعُ مِنْهُ تَضَمَّنَتِ الآية بَيَانِ ذَلِكَ كُلِّهِ بَأَوْجَزِ لَفْظِ وَأَبْيَنهِ عَلَى الْمُرَادْ.