Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٥٠٢

فَيَبْتَدِرُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ قَائِلاً: أيُ آيةِ هِيَ؟ قَالَ كَعْب: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً﴾ فَيُجِيبُهُ أَمِيرُ المؤمنينَ بِكُلِّ تَؤُدَةٍ وَسَكِينَةِ قَائِلاً: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ وَالْمَكَانَ الذي نَزَلَت فيهِ على النبيّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ. وَفِي رِوَايةِ إسحاقَ بنِ قبيصَة: نَزَلَتْ يَوْمَ جُمُعَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ وَكِلاهُمَا بِحَمْدَ اللهِ لَنَا عِيدًا. أ. هـ.

وَمِنَ الأدلَةِ على وُجُوبِ الرُّجُوعِ إلى الكِتَابِ وَالسَّنةِ عِندَ التَّحَاكُمِ مَا يَلِي:

قَالَ تَعَالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ .

وَقَالَ تَعَالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ الآية.

وَقَالَ تَعَالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية.

وَقَالَ تَعَالى: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾ الآية.

وَقَالَ ﷺ: «تَرَكْتُكُمْ عَلى الْمَحَجَّةِ البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلا هَالِكٌ» . وَقَالَ فِيمَا صَحَّ عَنْهُ: «مَا بُعِثَ مِنْ نَبِيَّ إِلا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أَمَّتَهُ على خَيْرِ مَا يَعْلَمَهُ لَهُمْ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ شَرِّ مَا يَعْلَمَهُ لَهُمُ» . وَقَالَ أَبُو ذَرْ: لَقَدْ تُوُفِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا طَائُرٌ يُقَلِّبُ جِنَاحَيْهِ في السَّمَاءِ إِلا ذَكَرَ لَنَا مِنْهُ عِلْمًا.

وَلا شَكَّ أَنَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ كِتَابِ اللهِ وَسَنَّةَ رَسُولِهِ وَاعْتَاضَ عَنْهُمَا بالقَوَانِينِ الوَضْعِيَّةِ أَنَّهُ كافرٌ كُفْرٌ نَاقِلٌ عَنِ الْمِلَّةِ الإِسْلامِيَّةِ وَكَذَا مَنِ اسْتَهْزَأَ بالقُرْآنِ أَوْ طَلَبَ تَنَاقُضَهُ أَوْ دَعْوَى أَنَّهُ مُخْتَلِفٌ أَوْ مُخْتَلِقٌ أَوْ أَثْبَتَ شَيْئًا نَفَاهُ القُرْآنُ أَوْ نَفَا مَا أَثْبَتَهُ القُرْآنُ فَقَدْ كَفَرَ. قَالَ تَعَالى: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً﴾ ،