Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٩٧

أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ يَقُولُون: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ -: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» . واللهُ أَعْلَمْ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

فَصْلٌ فِي التَّحْذِيرُ مِنْ أَخْذِ الصَّدَقَةِ لِمن لا تَحِلُّ لَهْ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلِل مِنْهُ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» .

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ» .

وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ فَوَاللَّهِ لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا فَتخرِجُ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا أَنَا كَارِهٌ لَهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ» .

وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا - يَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ» . فالعاقل يعمل جهده ولا يميل إلى الكسل والملل وحب الراحة وقديمًا قيل:

إِنَّ التَّوَانِي زَوَّجِّ العَجْزَ بِنْتَهُ ... وَسَاقَ إِلِيْهَا حِيْن زَوَّجَهَا مَهْرَا

فِرَاشًا وَطِيئًا ثُمَّ قَالَ لَهَا اتْكِي ... قُصَارًا كُمَا لا بُدَّ أَنْ تَلِدَا الفَقْرَا

آخر:

كَمْ من حَيَاءٍ وَكَمْ عَجْزٍ وَكَمْ نَدَمً ... جَمٍّ تَولَّدَ للإنْسَانِ مِنْ كَسَلِ