Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في الأدلة على كفر تارك الصلاة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٢٤

وأمّا أَنْ يَكُونَ مِمَنْ يَجْهَلُ وُجوبَهَا كَمَنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ، وَكَحَدِيثِ عَهْدِ بإسْلامٍ فَهَذَا يُعَرَّفُ وُجُوبَهَا فإنْ أَصَرَّ عَلَى الْجَحْدِ كَفَرَ.

فإنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا وَكَسَلاً دَعَاهُ إِمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ إِلى فِعْلِهَا فِإنْ أَبَى حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ التي بَعْدَهَا وَجَبَ قَتْلُه وَمُدَّةُ اسْتِتَابةِ الْجَاحِدِ لِوُجُوبِهَا وَتَارِكِهَا تَهَاوُنًا وَكَسَلاً ثَلاثَةِ أَيْامٍ بِلَيَالِيهَا كَسَائِر الْمُرْتَدينَ، وَيُضِيقُ عَلَيْهِمَا وَيُدْعَيانِ كُلَّ وَقْتٍ صلاةٍ إِلَيْهَا فإنْ تَابَا بِفعْلِهَا مَعْ إِقْرَارِ الْجَاحِدِ لِوُجُوبِهَا خُلِّيَ سَبِيلُهُمَا وإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُمَا.

وحيثُ كَفَر فإنَّه يُقْتَلُ بَعْدَ الاسْتِتَابَةِ وَلا يُغَسَّلُ وَلا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَلا يُرقُّ وَلا يُسْبَى لَهُ وَلَدٌ وَلا أَهْلٌ كَسَائِرِ الْمُرْتَدِينَ.

اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا عَنْ الْمَعَاصِي والزَّلات وَوفّقْنَا للعَمَلِ بالبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالمَيِّتِينَ بِِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

(فصل) في الأَدِلَّةِ عَلَى كُفْرِ تَارِكِ الصَّلاةِ

والدَّلِيلُ عَلَى كُفْر تَارِكِ الصَّلاةِ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ْ، وقَالَ: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ ، وقال تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمْ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ الآية.

وعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ