Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٢٢

فصل في دعاء القنوت في الوتر:

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْنُتَ في الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ لأَنَّهُ صَحَّ عَنْهُ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْ عَمْرُو، وَعَلي: أَنَّهُمَا كَانَا يَقْنُتَانِ بَعْدَ الرُّكُوعِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَثْرَمُ. وَلَوْ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيِهِ ثُمَّ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ جَازَ لِحَديث أبي بن كَعْبٍ: أَنَّ النَّبي ﷺ كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَرَوَى الأَثْرَمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ في الوِتْرِ، وَكَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ القِرَاءَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَنَتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ابْنِ الخَطِيبِ: وَالقُنُوتُ: الدَّعَاءُ وَهُوَ مَا رُوِي عَنْ عُمَرَ ﵁: أَنَّهُ قَنَتَ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَهْدِيكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الخَيْرَ كُلَّهُ وَنَشْكُرُكَ وَلا نَكْفُرَكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ. اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ إِنَّ عَذَابَكَ الجِدَّ بِالكُفَّارِ مُلْحِقٌ.

وَرَوَى الحَسَنُ بنُ عَلِي ﵄ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولَ اللهِ ﷺ كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ في قُنُوتِ الوِتْرِ وَهُنَّ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شِرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإْنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» .

وَعَنْ عَلِي بِنْ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي وِتْرِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِي أَعُوذُ بِرَِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكِ، لا نُحْصِي ثََنَاءٌ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا