Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الحث على تعاهد القرآن والترهيب من نسيانه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٩٧

فَذَاكَ بِحَمْدِ اللهِ في طَيْب عيشَةٍ ... يَفُوزُ بِهَا صَومًا وَيُحْظَى بِهَا فِطْرَا

اللَّهُمَّ قَابِلْ سَيِّئَاتِنَا بِإحْسَانِكَ، وَاسْتُر خَطِيئَتِنَا بِغُفْرَانِكَ وَاذْهبْ ظُلَمَةَ ظُلْمِنَا بِنُور رِضْوَانِكْ، وَاقْهَر عَدُوَّنَا بِعِزِّ سُلْطَانِكَ، فَمَا تَعُودَنَا مِنْكَ إِلا الْجَمِيل، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ) : ٨- مَا وَرَدَ فِي تَعَاهُدِ القُرْآنِ الكريمْ، والتَّرْهِيبِ مِنْ نِسْيَانِهِ، واَلإعْرَاضِ عَنْه:

يُسَنُّ خَتْمُهُ في كُلِّ أُسْبُوع لِقَوْلِهِ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بن عَمْرو ﵂: «وَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ لَيَالٍ وَلاَ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بن حَنْبَل - رَحِمَهمَا الله - كَانَ أَبِي يَخْتِمُ القُرآنَ في النَّهَارِ فِي كُلِّ أُسْبُوع، يَقْرأُ كُلَّ يَوْمِ سُبْعًا لا يكادُ يَتْرَكَهُ نَظَرًا لِقَوْلِهِ ﷺ لَعَبدِ اللهِ بن عَمْرو ﵄: «واقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ» . وَإِنْ قَرَأَ فِي ثَلاثٍ فَحَسَنْ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عَبدِ اللهِ بن عَمْرو ﵄ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قُوَّةً، قَالَ: «اقْرَأْ في كُلِّ ثَلاثٍ» . رواهُ أبُو داودْ. ولا بَأسَ فِيمَا دُونَها أَحْيَانًا، وَفِي الأَوْقَات الفَاضِلِةِ كَرَمَضَانَ، خُصُوصًا اللَّيَالِي التِي تُطْلَبُ فِيهَا لَيْلَةُ القدر.

وَيَنْبَغِي لِقَارِئِ القُرْآنِ أنْ يَتَعَّهدَهُ بالْحِفْظِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى تِلاوَتِهِ، وَلَيْحَذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ هُجْرَانِهِ وَتَرْكِ التَّعَهُّدِ لَهُ، فَيَتَعَّرضَ بِذَلِك لِنِسْيَانِهِ وَتَرْكِ العَمَلِ بِهِ الذِي هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ.

قالَ ابنُ القَيِّمِ ﵀: هَجْرُ الْقُرْآنِ أَنْوَاع: