Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من يسن له الفطر ومن يباح له الفطر ومن عرض له جنون أو إغماء

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٤٩

المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ منْهُمْ والمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

(فَصْلٌ)

وَيَبْحَثُ في:

١- حُكْمِ صَوْمِ التَّطَوّعِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ.

٢- فِيمَنْ يُبَاحُ لَهُ الفِطْرُ وَمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ.

٣- مَنْ عَرَضَ لَهُ جُنُونٌ أَوْ إِغْمَاءٌ.

١- حُكْمِ صَوْمِ التَّطَوّعِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ:

وَيَصِحُّ صَوْمُ التَّطَوّعِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ لِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات يَوْم فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ» ؟ فَقُلْنَا: لا، فقَالَ: «فَإِنِّي إذَنْ صَائِمٌ» ثُمَّ أَتَانَا يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ، فَقَالَ: «أَرِنِيهُ فَلَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا» فَأَكَلَ.

وَزَادَ النِّسَائِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ الْمُتَطَوِّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا» . وَمِنْ لَفْظٍ لَهُ أَيْضًا قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّمَا مَنْزِلَةُ مَنْ صَامَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي التَّطَوُّعِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَخْرَجَ صَدَقَةَ مَالِهِ فَجَادَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ فَأَمْضَاهُ وَبَخِلَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ فَأَمْسَكَهُ» .

شِعْرًا:

وَفي النَّاس مَنْ أَعْطَى الجَمِيلَ بَدَيهَةً ... وَظَنَّ بِفِعْلِ الخَيْرِ لِمَّا تَفَكَّرَا

آخر:

وَمَا كُلُّ هَاوٍ لِلْجَمِيلِ بِفَاعِلٍ ... وَمَا كُلُّ فَعَّالٍ لَهُ بِمُتَمِّمِ

قَالَ البُخَارِي: وَقَالَتْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: لا، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي. قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ،