Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٢٤

فَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ الْمَنِيّةِ مَطْلَبُ

فَيَا عَجَبًا مِنْ مُعْرِضٍ عَنْ حَيَاتِهِ

وَعَن حَظهِ العَالي وَيَلْهُو وَيَلْعَبُ

وَلَوْ عَلِمَ المَحْرُومُ أَيَّ بِضَاعَةٍ

أَضَاعَ لأَمْسَى قَلْبَهُ يَتَلَهَّبُ

فَإِنْ كَانَ لا يَدْرِي فَتِلْكَ مُصِيُبَةٌ

وَإِنْ كَانَ يَدْرِي فَالْمُصِيبَةُ أَصْعَبُ

بَلَى سَوْفَ يَدْرِي حِينَ يَنْكَشِفُ الغِطَا

وَيُصْبِحُ مَسْلُوبًا يَنُوحُ وَيَنْدِبُ

وَتَعْجَبُ مِمَّنْ بَاعَ شَيْئًا بِدُونِ مَا

يُسَاوِي بِلا عِلْمٍ وَأَمْرُكَ أَعْجَبُ

لأَنَّكَ قَدْ بِعْتَ الحَيَاةَ وَطِيْبَهَا

بِلَذَّةِ حُلْمٍ عَنْ قَلِيلٍ سَيَذْهَبُ

فَهَلا عَكَسْتَ الأَمْرَا إِنْ كُنْتَ حَازِمًا

وَلَكِنْ أَضَعْتَ الحَزْمَ والحُكْمُ يَغْلِبُ

تَصُدُّ وَتَنْأى عَنْ حَبِيبِكَ دَائِمًا

فَأَيْنَ عَنْ الأَحْبَابِ وَيْحَكَ تَذْهَبَ

سَتَعْلَمُ يَوْمَ الحَشْرِ أَيَّ تِجَارَةٍ

أَضَعْتَ إِذَا تِلْكَ الْمَوَازِينُ تُنْصَبَ

اللَّهُمَّ يَا عَالَم الخَفياتِ وَيَا سَامِعَ الأَصْوَاتِ وَيَا بَاعِثَ الأَمْواتِ وَيَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ وَيَا قَاضِي الحَاجَاتِ يَا خَالَق الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ أَنْتَ اللهُ الأحدُ الصمدُ الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد، الوَهَّابُ الذي لا يَبْخَلُ