Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٤٥

الْخَمْسِ حَيْثُ يُنَادَى بِهنَّ فَإنَّ اللهَ تعالى شَرَعَ لِنَبِيكمُ سُنَنَ الْهُدَى وإِنَّهُنَّ مِن سُنَنِ الْهُدَى وَلَوْ أَنَّكُمْ صَلَّيْتُم في بُيُوتِكم كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ في بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَظَلْلتمْ ولَقَدْ رَأَيْتَنَا وَما يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ) .

وقال أبو هريرةَ ﵁: (لأَنْ تَمْتَلِئ أُذُنُ ابن آدَمَ رَصَاصًا مُذَابًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ حَيَّ على الصلاةِ حَيَّ على الفلاحِ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ) . وسُئِلَ ابنُ عَبَّاس ﵄ عَنْ رَجُلٍ يَقُومُ اللَّيْلَ ويَصُومُ النَّهَارَ وَهُوَ لا يَشْهَدُ الْجُمْعَةَ والْجَمَاعَةَ فقال: هُو في النارِ. ولَمَّا كانَ عَتَّابُ بنُ أسيدٍ ﵁ وَالِيًا للنَّبِي ﷺ عَلَى أَهْلَ مَكَّة فَسَمِعَ بِرِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عن الصلاةِ في الْمَسَاجِدِ جَمَاعةً فقال: يا أهلَ مَكَّة واللهِ لا أَسْمَعُ بِرِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الصَّلاةِ في الْجَمَاعَةِ في الْمَسَاجِد إلا ضَرَبْتُ أَعْنَاقهم فَعَلم الصحابةُ ﵃ بِذَلِكَ فَزَادَهُ رِفْعَةً عِنْدَهُم وارْتَفَعَ قَدْرُهُ.

وصلاةُ الْعِشَاءِ والْفَجْرِ في جَمَاعَةٍ أَشَدُّ تَأْكِيدًا لِما وَرَدَ عَنْ عُثْمَانَ بِن عفانَ ﵁ قال: سَمِعْتُ رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأنَّمَا صَلَّى الليلَ كُلَّهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وفي رواية الترمذي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ قِيَامُ نِصْفِ لَيْلَةٍ وَمَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ» . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ولَوْ يَعْلَمُونَ ما فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وعنه